جيرار جهامي ، سميح دغيم
2523
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
( التفتازاني ، المنته الأصولي 2 ، 290 ، 3 ) . - المجتهد هو الفقيه المستفرغ لوسعه لتحصيل ظنّ بحكم شرعي ، ولا بدّ أن يكون عاقلا بالغا قد ثبتت له ملكة يقتدر بها على استخراج الأحكام من مآخذها . ( حسن خان الصديق ، علم الأصول ، 182 ، 6 ) . - المجتهد . . . إنما يتلمّس نور القرآن وهدى السنّة ، وإن شئت فقل روح الشريعة التي ثبت في نفوس المجتهدين : أ - إن غاية الشرع إنما هي المصلحة ، ب - وإنه حيثما وجدت المصلحة فثم شرع اللّه . ج - وإنه ليس من الشريعة كل عمل خرج عن العدالة إلى الجور ، وعن الرحمة إلى ضدّها ، وعن المصلحة إلى المفسدة ، وعن الحكمة إلى العبث . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 40 ، 8 ) . * في التصوّف - المجتهد لا يتكلّم بكلام خارج عن التشريع ، بل كل كلامه داخل تحت التشريع في الاجتهاد . ( بالي صوفي ، فصوص الحكم ، 245 ، 14 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - وضع الفقهاء شروطا للمجتهد لأداء ما يسعى إليه من الاستنباط والاستدلال « . . . فالمجتهد يشترط أن يكون راشدا عاقلا ، عدلا متّصفا بالأخلاق الحسنة ، وأن يكون عالما بمدارك الأحكام أي عارفا بالأدلّة الشرعية وطرق اتباعها وما إلى ذلك من معرفة اللغة والتفسير وأسباب نزول القرآن ومعرفة حال الرواة وطرق الجرح والتعديل والناسخ والمنسوخ . . » وقد اشترط الشاطبي أيضا أن يتّصف المجتهد بفهم مقاصد الشريعة على كمالها » . ( قدري طوقان ، العقل عند العرب ، 62 ، 2 ) . - شروط المجتهد الذي يستأهل وصف المجتهد اجتهادا كاملا ، وإنه يشترط في هذا المجتهد شروط كثيرة : أولها - العلم بالعربية » فقد اتّفق علماء الأصول ، على ضرورة أن يكون على علم بهذه اللغة ، لأن القرآن نزل بها ، ولأن السنّة التي هي بيانه جاءت بهذا اللسان العربي . . . . وثانيها العلم بالقرآن ، وهذا شرط اشترطه الشافعي في الرسالة الأصولية التي دوّن بها علم أصول الفقه ، وذلك لأن القرآن هو عمود هذه الشريعة ، وحبل اللّه الممدود إلى يوم القيامة ، ومصدر هذه الشريعة . . . . وثالثها العلم بالسنّة : وهذا شرط قد اتّفق عليه العلماء أيضا ، فيجب أن يكون المجتهد اجتهادا كاملا على علم بالسنّة القولية والفعلية والتقريرية في كل الموضوعات التي يتصدّى لدراستها . . . . ورابعها - معرفة مواضع الإجماع : ومواضع الخلاف ، وإن ذلك شرط بالاتفاق ، وإن مواضع الإجماع التي لا شكّ فيها هي أصول الفرائض كالصلاة ، وعدد ركعاتها ، وأوقاتها ، والزكاة وأصل فرضيتها ومقاديرها ، والحجّ ومناسكه ، والصوم ووقته ، وأصول المواريث ، والمحرّمات من النساء وغير ذلك من الأحكام التي تواتر الأخبار بالإجماع عليها ، وهكذا غير ذلك من المقرّرات الإسلامية التي أجمع عليها العلماء من عصر الصحابة إلى عصر الأئمة المجتهدين ومن